ابن خالوية الهمذاني
مقدمة 97
اعراب القراءات السبع وعللها
فالجواب في ذلك كالجواب فيما سلف ؛ لأنّ هؤلاء - وإن كانوا أئمة - فربما لم يأخذوا أنفسهم بالاحتجاج لكل من يروى عن هؤلاء السّبعة كعناية غيرهم به ، وسترى الاحتجاج لحمزة وجميع ما يلحن فيه ولا قوة إلا باللّه » . ودافع عن حمزة خاصّة فقال « 1 » : « وأمّا حمزة فإنّ أكثر النحويين يلحنونه وليس لاحنا عندنا » وقال « 2 » : « وقد نسب بعض من لا يعرف العربيّة واتساع العرب حمزة إلى اللّحن ، وليس لاحنا لما أخبرتك » . وقال : « ومع ذلك فإن حمزة كان لا يقرأ حرفا إلا بأثر » وردّ على أبى عبيد لقاسم بن سلّام في تخطئته بعض القراءات قال : « 3 » « وقرأ عاصم برواية أبى بكر وأبو عمرو وحمزة نولّه . . . ونصله بالإسكان . قال أبو عبيد : من أسكن الهاء فقد أخطأ ؛ لأنّ الهاء اسم ، والأسماء لا تجزم . قال أبو عبد اللّه الحسين بن خالويه رضى اللّه عنه : ليس ذلك غلطا ؛ وذلك أن الهاء لما اتصلت بالفعل فصارت معه كالشىء الواحد خفّفوها بالإسكان ، وليس كل سكون جزما ، والدّليل على ذلك أنّ أبا عمرو قرأ : وهو خادِعْهُم فاسكن تخفيفا » . كما ردّ على المبرّد في تلحينه حمزة والكسائي في خفض آيات من قوله تعالى : وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ . قال : « 4 » « قال المبّرد : هو لحنّ عندي ؛ لأنّه عطف على عاملين « إنّ » و « في » . وكان الأخفش يرى العطف على عاملين فيقول : مررت بزيد في الدار والحجرة عمرو واحتج بقول الشاعر :
--> ( 1 ) إعراب القراءات : 1 / 335 . ( 2 ) إعراب القراءات : 2 / 227 . ( 3 ) إعراب القراءات : 1 / 115 . ( 4 ) إعراب القراءات : 2 / 311 .